حدیث
امام على(سلام الله علیه):
اَلزّاهِدُ فِي الدُّنيا مَن لَم يَغلِبِ الحَرامُ صَبرَهُ ولَم يَشغَلِ الحَلالُ شُكرَهُ.
زاهد در دنيا كسى است كه حرام بر صبرش غلبه نكند و حلال از شكرش باز ندارد.
دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث – ج2 ص 46- ح 815
ان وجدتم اوفی من الحسین (ع) خبرونی !!!!!!!!!
امام على(سلام الله علیه):
اَلزّاهِدُ فِي الدُّنيا مَن لَم يَغلِبِ الحَرامُ صَبرَهُ ولَم يَشغَلِ الحَلالُ شُكرَهُ.
زاهد در دنيا كسى است كه حرام بر صبرش غلبه نكند و حلال از شكرش باز ندارد.
دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث – ج2 ص 46- ح 815
پيامبر خدا(صلی الله عليه و آله):
نشانه دانش ، چهار چيز است : شناخت خدا ، شناخت محبّت او ، شناخت آنچه او دوست ندارد ، و شناخت واجبات و پاسداشت آنها تا آن كه به جا آورده شوند .
گزيده حكمت نامه پيامبر اعظم صلّي الله عليه و آله و سلّم، ص 54
بسم الله الرحمن الرحیم
پيامبر خدا(صلی الله عليه و آله):
إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعالِىَ الْاُمورِ وأشرافَها ويَكرَهُ سَفسافَها؛
خداوند، كارهاى بزرگ و شريف را دوست دارد و كارهاى خرد و كم ارزش را ناخوش مىدارد.
النوادر، ص 98
/* /*]]-->*/ باسمه تعالی
« إدعاءٌ عظيم »
/**/ إن محبة أهل البيت (عليهم السلام) بلا شك من أثمن الكنوز التي يمكن أن يفتخر بها
الشيعة. و لكن هل تكفي هذه المحبة بوحدها لكي ندّعي أننا من شيعتهم و متّبعيهم؟
يمكن الحصول على أجوبةٍ مختلفة على هذا السؤال من خلال التدقيق في سيرة أهل البيت
(عليهم السلام) ... لقد رُوي عن الإمام الحسن العسکري (علیه السلام) أنه لما جعل
المأمون إلى علی بن موسى الرضا (علیه السلام) ولایة العهد دخل علیه آذنه فقال: "إن
قوما بالباب یستأذنون علیك یقولون نحن من شیعة علي (علیه السلام)" فقال (علیه
السلام): "أنا مشغول فاصرفهم" فصرفهم إلى أن جاءوا هکذا یقولون و یصرفهم شهرین ثم
أیسوا من الوصول فقالوا: "قل لمولانا إنا شیعة أبیك علي بن أبی طالب (علیهما السلام) قد
شمت بنا أعداؤنا فی حجابك لنا و نحن ننصرف عن هذه الکرة و نهربمن بلادنا خجلا و أنفة
مما لحقنا و عجزا عن احتمال مضض ما یلحقنا من أعدائنا" فقال علي بن موسى (علیهما
السلام): "ائذن لهم لیدخلوا" فدخلوا علیه فسلّموا لم یأذن لهم بالجلوس فبقوا قیاما. فقالوا:
"یا ابن رسول الله ما هذا الجفاء العظیم و الإستخفاف بعد هذا الحجاب الصعب؟ أي باقیة
تبقى منا بعد هذا؟" فقال الرضا (علیه السلام): "إقرؤوا «و ما أصابکم من مصیبة فبما کسبت
أیدیکم و یعفوا عن کثیر»(1) و الله ما اقتدیت إلا بربي عز و جل و برسوله و بأمیر المؤمنین و
من بعده من آبائی الطاهرین (علیهم السلام) عتوّا ً علیکم فاقتدیت بهم." قالوا: "لما ذا یا ابن
رسول الله؟" قال: "لدعواکم أنکم شیعة أمیر المؤمنین. ویحکم! إن شیعته الحسن و
الحسین و سلمان و أبوذر و المقداد و عمار و محمد بن أبي بکر الذین لم یخالفوا شیئا من
أوامره و أنتم فی أکثر أعمالکم له مخالفون و تقصرون فی کثیر من الفرائض و تتهاونون
بعظیم حقوق إخوانکم فی الله ... لو قلتم إنکم موالیه و محبوه و الموالون لأولیائه و المعادون
لأعدائه لم أنکره من قولکم و لکن هذه مرتبة شریفة إدعیتموها إن لم تصدقوا قولکم بفعلکم
هلکتم إلا أن تتدارککم رحمة ربکم." قالوا: "یا ابن رسول الله! فإذا نستغفر الله و نتوب إلیه
من قولنا بل نقول کما علمنا مولانا: «نحن محبوکم و محبو أولیائکم و معادو أعدائکم»" قال
الرضا (علیه السلام): "فمرحبا بکم إخواني و أهل ودّی إرتفعوا" فما زال یرفعهم حتى
ألصقهم بنفسه ثم قال (علیه السلام) لحاجبه: "فقد محوا ما کان من ذنوبهم باستغفارهم و
توبتهم و إستحقوا الکرامة لمحبتهم لنا و موالاتهم و تفقّد أمورهم و أمور عيالاتهم فأوسعهم
نفقات و مبرّات و صلات و دفع معرّات." (2) على أساس الحديث المذكور، يمکن إدعاء
التشيع و المحبة لأهل البيت (عليهم السلام) فقط للذين يتّبعون كلام و أفعال أهل البيت
(عليهم السلام) في جميع الأصعدة. ببيان آخر، إن معيار تشخيص الشيعة الحقيقيين ليس
فقط محبة أهل البيت (عليهم السلام)، بل أيضاً مدى طاعتهم و الإقتداء بهم في طاعة الله
عز وجل. (مأخوذ من کتاب "الإحتجاج علی أهل اللجاج"، التألیف المرحوم العلامة الطبرسي
(ره)) /**/ الهوامش: 1-سورة الشوری، الآیة 30
/*]]--> /*]]-->باسمه تعالی
«إمتحان الوفاء»
قد لا يتجاوز شرح يوم أو بضعة أيام من حياة شخص عدة صفحات، و لكن قد تكون ذات قيمة عالية بحيث تساوي قيمة العشرات من الكتب، و كان هذا الشخص سيدنا أبا الفضل العباس (عليه السلام). للأسف لم يفصّل لنا التأريخ معلومات عديدة حول شخصية حياة هذا البطل، و لكن ما هي الفائدة من تعدّد هذه المعلومات؟! المهم هو مقام الإنسان عند ربّه و كان مقام العباس (عليه السلام) ذا درجة عالية بحيث قال الإمام الصادق (عليه السلام) في شأنه: "وإن للعبّاس عند الله تبارك وتعالـى منـزلة يغبطُه عليها جميع الشهداء يوم القيامة."(1) و لكن كيف حصل ذلك للعباس (عليه السلام)؟
إنه التاسوعاء الحسيني؛ يوم التاسع من شهر محرم. كان أبو الفضل العباس (عليه السلام) جالساً في خدمة سيد الشهداء (عليه السلام). في هذه الأثناء أتى أحد الأعداء و نادى قائلاً: "أين بنو أختنا؟ أين العباس و إخوته؟"
سمع العباس (عليه السلام) و لكنه لم يجبه و تجاهله كأنه لم يسمعه أبداً. فقد كان جالساً بأدب عند مولاه الحسين بن علي (عليهما السلام) عندما قال الإمام الحسين (عليه السلام): "أجيبوه و إن كان فاسقا..."
خرج العباس (عليه السلام) إلى خارج الخيمة فرأى أن الشمر بن ذي الجوشن هو الذي يناديه. كان للشمر علاقة نسبية من بعيد مع أم العباس (عليه السلام) و كلاهما من قبيلة واحدة، فعندما جاء من الكوفة ظن ان رسالة الأمانة للعباس (عليه السلام) و إخوته ستكون ذات فائدة. عندما أكمل الشمر حديثه تغيّر لون وجه العباس (عليه السلام) و غضب غضباً شديداً و أجابه: "تبّت يداك و لعن ما جئت به من أمانك يا عدو الله! أ أمرنا أن نترك أخانا و سيدنا الحسين بن فاطمة (عليه السلام) و ندخل في طاعة اللعناء و أولاد اللعناء؟"
في صباح اليوم التالي أظهر العباس (عليه السلام) كمال الوفاء لإمامه و أرسل إخوته أولاً الى المعرکة، و عندما خرج الجميع و لم يبقى سواه ضحّى بتمام وجوده و نفسه لإمامه و مولاه. نعم! هكذا كان العباس بن علي (عليه السلام) ...
كان في قمة الشجاعة! في قمة الإخلاص! و في قمة الفداء!
إننا دوماً ننظر إلى ظاهر العمل، و لكننا لا ننظر إلى روح العمل لكي نرى مدى أهميته. و يعلّق الإمام الصادق (عليه السلام) ذلك لنا و يقول: "رحم الله عمّي العباس لقد أثر و أبلى بلاء حسنا."(2)
«مأخوذ من کتاب "الملحمة الحسینية"، التألیف: "الأستاذ الشهید مرتضی المطهري" (مع بعض التصرف)»
الهوامش:
1ـ أبصار العین في أنصار الحسین، الصفحة 27
2ـ أبصار العین في أنصار الحسین، الصفحة 27
باسمه تعالی
«الولادة الحمراء»
عندما يكون هدف الإنسان معيناً و متعالياً و ذو جاذبية يزداد شوقه و سيسعى للوصول إلى هدفه، و لن يمنعه أشد المشاكل أو يردعه الضربات القاسية. فيسعى ذلك الشخص بعزيمة قوية باتجاه المتاعب و المصاعب. و على العكس فإن الإنسان الضعيف الإيمان و اليقين لن يكون له هدفٌ واضح للوصول اليه، و بذلك سوف يجلب الأعذار دوماً و لن يری هدفه بوضوح و سيكون هناك دوماً سدّاً يمنعه الوصول إلى أي هدف ...
في يوم عاشوراء عندما دخل الإمام الحسين (عليه السلام) الميدان رأى جثامين أصحابه المقتولين؛ و مع ذلك لم تقل عزيمته برحيل أبنائه و إخوته عنه، و لا بمشاهدة جثامين أصحابه المستشهدين الذي لم يستطع إخراجها عن الميدان. حتى في مثل تلك الظروف كانت روحيته عالية و كان يقاتل بعشقٍ و وجهه ملء بالشوق.
يروي أحد الحاضرين الذين شاهدوا الحسين بن علي (عليهما السلام) في واقعة كربلاء وحيداً في آخر الساعات من حياته الشريف بعد إستشهاد أصحابه و أولاده بتعجب و دهشة و هو في كامل قواه الروحية و يقول: "فو الله ما رأیت مکثورا قط قد قتل ولده و أهل بیته و أصحابه أربط جاشا منه و إن کانت الرجال لتشدّ علیه فیشد علیها بسیفه فینکشف عنه إنکشاف المعزى إذا شدّ فیه الذئب ... ثم یرجع إلى مرکزه و هو یقول: «لا حول و لا قوة إلا بالله»"(1)
... إن وحدة الحسين (عليه السلام) بين كثرة الأعداء لأمر حساس. فهو في بطن جيش العدو و في كل لحظة يبارز سيفه العديد من سيوف الأعداء. تدفقت السهام من كل مكان نحو الحسين (عليه السلام)، و وقع سهم على جبهة بطل كربلاء. نزع الإمام السهم بيده فتدفّقت الدماء بغزارة من جبينه و جرت على وجهه كالسيل و هو ما زال متشوق للشهادة.
عند ذلك لم يستطع الإمام أن يرى الأعداء بوضوح بعينه المملوئة بالدم ، فأراد أن يمسح الدم من عينه و وجهه بطرف ردائه، حينها وقع سهم على صدره الشريف و اخترق قلبه و مزّق ذلك القلب الحنون المملوء بالمودة و الإيمان و منبع الحماسة و العزة و الشرافة.
هجم عليه من كان حوله و ضربوه بكل ما كانت بأيديهم من أسلحة مختلفة، فانهمكت قواه و سقط على أرض الطف. انغرق أرض كربلاء بدماء الحسين (عليه السلام) و بينما يمضي آخر اللحظات يقول الإمام (عليه السلام): "صبراً على قضائك یا رب! لا إله سواك یا غیاث المستغیثین." (2) كانت جاذبية وجه الإمام (عليه السلام) ملموساً بعشق الإلهي. كان هلال بن نافع واقفاً عند عمر بن سعد عندما جاءوا به بخبر سقوط الإمام (عليه السلام) على الأرض فتقدّم عند رأسه و عندما رأى ذلك المنظر عبّر عنه قائلاً: «فو الله ما رأیت قط قتیلا مضمخا بدمه أحسن منه و لا أنور وجها و لقد شغلني نور وجهه و جمال هیئته عن الفکرة فی قتله»(3)
يلتفت الإمام الحسين (عليه السلام) نحو السماء بعينه المملوئة بالدم و يناجي ربه بكلمات. و بعد عدة لحظات ... ينطفأ ذلك النور، و تتوقّف دقات قلبه المبارك. ثم يبدأ كل شيء من جديد، إنه يوم ولادته، فالحسين (عليه السلام) لم يمت أبداً. فالشهادة هي الولادة الحمراء. لم ينتهي أي شيء في كربلاء، بل كان ذلك نهاية لبداية جديدة ...
(مأخوذ من کتاب "الدم الإلهي، مقاطع من عاشوراء لسنة 61 هجرية"، التألیف: حجة الإسلام جواد المحدثي)
الهوامش:
1- أعلام الورى، الصفحة 243- أعیان الشیعة، المجلد 1، الصفحة 609- تاریخ الطبري، المجلد 4، الصفحة 345.
2- "صبراً على قضائك یا رب! لا إله سواك یا غیاث المستغیثین .." (مقتل الحسین مقرم، الصفحة 283)
3- المجالس السنیة، سید محسن الأمین، المجلد 1، الصفحة 123
باسمه تعالی
![]()
إنّ أهم أصل في حياة أفراد المجتمع الإسلامي الدین و هم یعتقدون أن لو لا الدین، لیست الحیاة حیاة طیبة و یعدّ الدین و العلاقة بالله سبحانه و تعالی، الوسیلة الوحیدة لعزة و سعادة البشر في الدنیا و الأخرة. إذن یحاول المسلم أن یجعل مسيرة حیاته الدنیوية في طریق الدین و کل هدفه هو تنفيذ أحکام و قوانین الله سبحانه و تعالی علی ساحة الحیاة.
قد قرّر الله الحکیم دیناً جامعاً و کاملاً لإرشاد و هدایة العالَم و قد عرّف أمیراً لتنفيذ و تبیین هذا الدین. حسب ما يحکم به العقل، لا بدّ من أن یکون هذا الأمیر معصوم من کلّ خطأ و زلّة من جهة، و عالم بکل حقائق و معارف هذا الدین من جهة أخری؛ فلا مناص لهذا الأمیر و الحاکم الإلهي أن یتمتّع بالعلم المحیط بکل حقائق الوحی و القرآن لأنّ القرآن یعتبر في الحقیقة دُستور الإسلام و مصدر الأحکام و المعارف الدینیة.
في بعض الأحیان عند الرجوع إلی القرآن قد توجد نماذج من الآیات التي لیس غرضها واضحا و فيها نوع من الغموض و الإجمال. مما لا شک فی إجمال القرآن، کثیر من الآیات المتعلقة بالأحکام التي لا یکشف أحد مقاصدها من دون کسب الإرشاد من خارج القرآن. فعلی سبيل المثال عبارة "وأَقيموا الصّلاة ..." (1) في آیة سورة البقرة فيها إجمال؛ یعنی لا یحصل أحد علی معنی الصلوة و أوقاتها و رکعاتها و شروطها و مبطلاتها من نفس هذه الآیة و الأیات الأخری و حسب؛ کذلک لآیة "... و للّه على النَّاسِ حجّ البيت..."(2) إجمال و غموض.
لا یستطیع أحد أن یستنبط من القرآن معنی الحج و مناسکها التي یتضمّن مئات الأحکام بما فیها أحکام المیقات و الإحرام و الطواف و السعی و الوقوف في العرفات و المشعر و المنی ... قد وقعت حکمة الإلهیة علی وجود الإجمال في القرآن و طبعا لابدّ من وجود تبیینه إلی جانبه؛ لأنّ لا فائدة و لا تأثیر لدُستور مجمل لیس له بيان.
إذن لابدّ من وجود التبیین و البیان إلی جانب القرآن لإخراجه من حالة الإجمال. من الواضح أنّ لو هناک مبیّن للقرآن، یجب أن یکون عالما بکل حقائق هذا الکتاب الإلهی و معصوما من الزلّة. في زمن حیاة النبی (صلّی الله عليه و آله و سلّم) کان مبیّن القرآن نفس الرسول (صلّی الله عليه و آله و سلّم)؛ یخاطب الله سبحانه و تعالی النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) "... و أنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزّل إِليهم .." (3)؛ القرآن لکل الناس و قد نزل لهدایتهم، لکن معذلک یحتاج الناس إلی تبیین النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) کي یتعرّفوا علی مجملاته. لو کان القرآن بدون أي إجمال و واضحا للجمیع، إذن ما کان حاجة الی مبیّن و لا معنی لعبارة "لتبيّن للناس" في الآیة المذکورة و لم یکن یقول في آیة أخری "... فسئلوا أَهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" (4).
یعنی للقرآن أهل و علی المسلمین أن یرجعوا إلیه للحصول علی حقائقه. و أهل القرآن و مبیّنه حسب عبارة "لتبيّن للناس" هو النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم).
في یوم عید غدیر خم بناءاً علی شهادة التأریخ و الروایات المتواترة و المتفق علیها جمیع المسلمین، رسول الله الأعظم (صلّی الله عليه و آله و سلّم) الذی جاء بالقرآن و مبیّنه بحکم القرآن، عرّف علي بن أبی طالب (عليهما السلام) ولیاً و امیراً للمسلمین. (5) و (6)
لهذا کما کان یرجع المسلمون في زمن حیاة النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) بولي عصرهم و قائدهم الدیني ـ يعنی رسول الأکرم (صلّی الله عليه و آله و سلّم) ـ للإستفسار و التعرّف علی مفاهیم الأیات، لابدّ من الرجوع إلی الولي المعرّف من قبل النبيّ (صلّی الله عليه و آله و سلّم) لفهم الأیات و الکشف عن معانيها و مقاصدها.
التأریخ و الروایات الإسلامیة عامرة بنماذج التي قد بیّن و شرّح الإمام أمیر المؤمنین (عليه السلام) الأیات الإلهیة. (7)بناءاً علی ذلک إحدی نتائج و ثمرات الغدیر هي تعیین أمیر المؤمنین (عليه السلام) مبیّناً للقرآن بعد النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) و لزوم الرجوع إلیه لرفع إجمال القرآن. والآن کیف نصنع لفهم القرآن و تسلیط الضوء علی مجملاته؟
( مأخوذ من كتاب " غدير، سند لولاية علي الأمير "، تألیف : آيت الله السيد محمد الضياء آبادی مع بعض التصرّف)
الهوامش:
1- "وأَقيموا الصّلاة ..." (سورة البقرة، الآيه 43)
2- "... و للّه على النَّاسِ حج البيت..." (سورة آل عمران، الآيه 97)
3- "... و أنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزّل إِليهم .." (سورة نحل، الآيه 44)
4- "... فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" (سورة نحل، الآيه 43)
5- لهذا الشأن و الإطلاع عن کیفیة دلالة واقعة و حدیث الغدیر علی ولایة الإمام أمیرالمؤمنین (عليه السلام)، بإمکانکم الرجوع إلی مقال "واقعة غدير و أهميتها"
6- عرّف النبی (صلّی الله عليه و آله و سلّم) کراراً أمیرالمؤمنین (عليه السلام) کخلیفته في أمر تبیین القرآن طول حیاته الشریفة. علی سبیل المثال
یمکن الإشارة إلی الحدیثین المتواترین الثقلین و المنزلة. إضافة إلی ذلک قد قال النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) في قسم من خطبة الغدیر:
"إني قد تركت فيكم الثقلين: أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله تعالى، وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا
عليّ الحوض." (المستدرک علی الصحيحين، حاکم نيشابوری، مجلد 10، باب مناقب أمير المؤمنين علی بن ابی طالب، حديث 4553)
قد نُقل هذا الحدیث في کتب الشیعة الروائیة بنفس المفهوم.
أيضاً یعرّف النبيّ (صلّی الله عليه و آله و سلّم) أمیر المؤمنین (عليه السلام) في قسم من خطبة الغدیر کعالم کتاب الله و مفسره و عدله:
"فوالله لن يبيّن لكم زواجره ولن يوضّح لكم تفسيره إلاّ الذي أنا آخذ بيده و مصعده إلي و شائلٌ بعضده و معلمكم:أنّ من كنت مولاه فهذا علي
مولاه، و هو علي بن أبي طالب أخي و وصيّي، و موالاته من الله عزّوجلّ أنزلها عليّ .. معاشرالنّاس، إنّ عليّاً والطّيّبين من ولدي هم الثقل
الأصغر، والقرآن الثقل الأكبر، فكلّ واحدٍ منهما منبئٌ عن صاحبه و موافقٌ له، لن يفترقا حتّي يردا عليّ الحوض ... معاشرالنّاس، هذا علي
أخي و وصيّي و واعي علمي، و خليفتي علی أمّتي و علی تفسير كتاب الله عزّوجلّ والدّاعي إليه ..." (الإحتجاج طبرسي، مجلد1، صفحه 60)
7- إضافة إلی ذلک، عرّف أمیر المؤمنین علي (عليه السلام) نفسه کراراً حامل علم القرآن و مبیّنه. علی سبیل المثال یقول فی إحدی خطبه:
"ذلك القرآن فاستنطقوه و لن ينطق ولكن أخبركم عنه" (نهج البلاغة، خطبة 157 و الکافی مجلد 1، الصفحة 61)
باسمه تعالی
"هل هكذا هو نوعية تفكيرك واقعاً؟ لم أكن أتوقع ذلك، وا أسفاه، لم أكن أتوقع ذلك منك بتاتاً ..."
إن هذه جملات قد سمعناها مراراً في معاملاتنا الإجتماعية. قد مرّ علينا أن تكون الدلائل المتقنة و البراهين المنطقية سبباً لكي يتجلى لنا الحقيقة في مسائل مختلفة. و عندما تقبّلنا الحقيقة في قلوبنا، فقد واجهنا الآخرين بمعاملة یجعلنا في صعوبة. ما هو رد فعلنا في هذه الظروف؟ ما يجب العمل في تلک المواضع؟ في كل الأحوال إن كلام الآخرين لنا قد يشعل عدم الاستقرار في قلوبنا. كيف يمكننا الإستقرار في هذه المواقف؟
قال جعفر بن عیسی: كنا عند أبي الحسن الرضا (ع) و عنده يونس بن عبد الرحمن، إذا استأذن عليه قوم من أهل البصرة، فأومى أبو الحسن (ع) إلى يونس ادخل البيت فإذا بيت مسبل عليه ستر، و إياك أن تتحرك حتى تؤذن لك فدخل البصريون و أكثروا من الوقيعة و القول في يونس، و أبو الحسن (ع) مطرق، حتى لما أكثروا و قاموا فودعوا و خرجوا فأذن ليونس بالخروج، فخرج باكيا فقال جعلني الله فداك إني أحامي عن هذه المقالة و هذه حالي عند أصحابي فقال له أبو الحسن (ع) يا يونس و ما عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك راضيا يا يونس حدث الناس بما يعرفون، و اتركهم مما لا يعرفون، كأنك تريد أن تكذب على الله في عرشه، يا يونس و ما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس بعرة أو قال الناس درة، أو بعرة فقال الناس درة، هل ينفعك ذلك شيئا فقلت لا، فقال هكذا أنت يا يونس، إذ كنت على الصواب و كان إمامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس.
باسمه تعالی
بسم الله الرحمن الرحیم
«لقد وضعت الأمل فيك»
إن كان للإنسان في حياته مسنداً و دعماً في الشدائد و الحوادث، يكون ذلك عاملاً في ثبات الأقدام و
حاجزاً عن مخافة الأعداء و المشاكل. إن التوكل هو التسند على العون الإلهي و نصرته. يأمر القرآن الكريم
المؤمنين أن يتوكلوا على الله فقط و قد ورد في الروايات الإسلامية إن من توكّلَ على غير الله يصبح ضعيف
اً و ذليلاً.
إختار سيد الشهداء (عليه السلام) حركته من المدينة بالتوكل على الله، و عند خروجه من مكة متوجه
اً الى الكوفة و لو أنه قصد الکوفة إجابتاً علی دعوات أهالي کوفة و لكنه لم يكن يتوكل على تلك الرسائل
التي كانت تأتي اليه من الكوفيين و يدعونه اليهم. تتّضح معنويّة توكل على الله في بدأ مسيرته من
المدينة في وصيته لمحمد بن الحنفية و أيضاً في آخر لحظات حياته في مقتله. لقد تجلّى توكل الإمام
طوال هذه المسيرة حتی في أشدّ الشدائد و أصعب المشاكل .. علی الرغم من ذلک لقد كان یتمهّد
جميع المستلزمات و التمهيدات في النهضة لكي لا يكون توكله منفصلاً عن عمله و الاستفادة من
الامكانيات في طريق الهدف، و هذا هو المعنی الصحيح للتوكل.
و من هذه الناحية عندما سمع الإمام الحسين (عليه السلام) في طريقه عدم وفاء أهالی کوفة و خيانتهم
و إستشهاد مسلم بن عقيل (سفيره الى الكوفة)، لم يتراجع عن مسيرته لأنّ توکله في اداء التکلیف
کان علی الله فحسب. و في طريقه عندما صادف الضحّاك بن عبد الله المشرقي، و أبلغه خبر إستعداد
الکوفیین لمحاربته فما كان جواب الإمام إلا أن قال: "حسبي اللّه و نعم الوکیل.
لم يكن توكل الإمام الحسين (عليه السلام) على أصحابه أيضاً؛ فلهذا قال لأصحابه بأنّ من أحب أن يرجع
فليرجع. و بهذا التوكل لا يهزّ عزمه خلل أو حاجز. لقد بيّن الإمام (عليه السلام) هدفه من هذا القيام في
وصيته لأخيه محمد الحنفية في بدأ حركته من المدينة. و في ختام هذه الوصية قال: "ما توفیقي الّا بالله،
علیه توکلت والیه أنیب. و في موقفٍ آخر في خطبةٍ ألقاها عند أصحابه و جیش الحرّ، إنتقد عمل الکوفیین
و من مکر الذین کتبوا إلیه رسائل و اخيراً قال:"و سیغنيني اللّه عنکم. و أعلن غنائه من نصرتهم و نظر
عین الرجاء لله فحسب.
و في صباح عاشوراء عند بدء إعتداء جيش العدو على خِيَم الإمام (عليه السلام) ، كان الإمام يبيّن في
مناجاته مع الله هذا الإتكال و الإعتماد على الله في كل شدة و كربٍ قائلاً: " اللّهم أنت ثقتي فى کل کرب
و أنت رجائي فى کل شدّة و أنت لي في کل أمر نزل بي ثقة و عدّة.و دعا الله مستندا و مطمئنا للنفس و
حامیا له.
و قد أبرز الإمام الحسين (عليه السلام) توکله على الله أيضاً في خطابٍ آخر إلى جيش الكوفة يتلو عليهم
آياتٍ تتضمن الولاية و النصرة الإلهية للصالحين قائلاً: "إنّ ولیي الله الذى نـزّل الکـتـاب و هـو یـتـولّى
الصالحین و في خطبة أخرى في يوم عاشوراء نجد شاهداً آخر من هذه المعنوية حيث يقول: "إنّي توکلت
على اللّه ربّي و ربّکم.
لقد كانت هذه الخصلة البارزة ظاهرة في آخر لحظات حياة الإمام (عليه السلام) ایضا:
عندما تجلّى شوق الإمام (عليه السلام) للشهادة ، قام من المعركة مرهقاً و عطشاناً لكي يرتاح قليلاً.
فسقط سهماً على صدره الشريف فسال الدم من قلبه الرئوف و الشجعان، حينها إنتهت قوته و سقط
على الأرض. كان سيد الشهداء (عليه السلام) في أواخر لحظات حياته و في مناجاةٍ عمیقة مليئاً بعرفان
معبوده يهمس من هذا التوكل على ذات الله القادر حيث يقول: "أستعین بك ضعیفاً و أتوکل علیك
کافیاً ..
و هکذا توقّف نبض حياة هذا القلب المتوكل و المطمئن، لكي يحوّل قلوب العالم شوقاً و حركتاً بإتجاه
المعبود.
(مأخوذ من کتاب "رسائل عاشوراء"، بقلم حجة الإسلام جواد المحدثي)
بسم الله الرحمن الرحیم
لا يمكن للإنسان أن يعيش من دون متكئ في الحياة حسب فطرته. إن خلقة و فطرة الإنسان
يبحث
دائماً عن سبيلٍ للإتكاء. و ينقسم عامة الناس الذين يتخذون سُبُلاً مختلفة للإتكاء في حياتهم
إلى أربعة
أقسام: الطبقة الأولی و هم الطبقة السفلى من البشر يتكئون على المال و الثروة، فهم
يتكؤون علی
الممتلکات.
أما الطبقة الثانية و هي أعلى درجة من الطبقة الأولى، لا يتكئون علی المال و الثروة بل علی
المنزلة و
المکانة؛ و هذا مصاديق هذا المتکأ توجد بکثير علی ساحة العالم.
و أما الطبقة الثالثة فهي تشتمل علی طبقة رفيعة من الناس. إن هذه الطبقة لا تنظر و تهتمّ
بأمور
الدنيوية كالمال و المنزلة و المکانة و المنصب و الرئاسة أو السلطة و قد ترکتها لأهل الدنيا،
فوصلت إلى
مرحلة الإعتماد علی الذات. يقوم إعتمادهم على قدراتهم النفسية، و هذه الطبقة تشتمل
علی کبراء
البشرية و هي من أعلى طبقات المجتمع الإنساني. إن كل همّ هؤلاء الأشخاص الذين وصلوا
إلى
المدارج الرفيعة هي أن يستخرجوا قدراتهم النفسية و أن يعتمدوا عليها. فإذا أثمرت هذه
القدرة النفسية
فستكون قدرتها معجبة؛ و ذلك لأنها إذا تربّی إرادة الإنسان و فكره حسب الأصول الصحيحة
فسوف تصل
قدرته إلى حدٍ رفيع تستطيع أن تسدّ سائر القدرات العظيمة.
إن قدرة النفس عجيبة جدا، و لكن لهذه القدرة حدود. و لكن لا يمكن تصوّر نهاية و منتهى
للكمال، إذ
تتصل قدرة نفسية بقدرة أزليّة و أبدية التي لا حدود لها و عندما تكون قدرة النفس تحت
سيطرتها الكاملة
و تأثيرها الشاملة، و عند ذلك تكون نتيجتها مثمرة.
و هنا يكشف لنا الإمام الجواد (عليه السلام) الستار عن هذه الحقائق، في ألفاظٍ في قمّة
الظرافة و
الفصاحة و البلاغة ، فلقد أودع لنا الإمام جوهراً يبيّن فيه سرّ خلقة الإنسان و مفتاح سعادته و
شقاوته.
قال الإمام محمد بن علي الجواد (علیه السلام): "الثّقة بالله ثمنٌ لکلّ غالٍ و سُلّم إلی کلّ
عالٍ."
في الحقيقة فقد رسم الإمام خط البطلان علی جميع العالم و ما فيه. فإن هؤلاء الناس الذين
يتكؤون على
المال فهم خارج عن دائرة الإعتبار. و أيضاً الأفراد الذين يتكؤون على السلطة و الحكومة و
الرئاسة فهم
أيضاً خارج دائرة الاعتناء.
إن الأشخاص کأرسطو و افلاطون و نظائرهما و جميع الحكماء في مجالی الرأی و العمل الذين
يتكؤون على
قدراتهم النفسية و إراداتهم، يظلّون مبهوتين و مدهوشين لهذه الجملة: أيها الإنسان، إن
فطرتك يقودك
للبحث عن جوهر ثمين مفقود؛ كلما ازدادت قيمتها كانت ذات مصالح و منافع عالية لك، و هذا
هو من
إحدی أسرار فطرتك. و أيضاً يميل فطرتک إلى طلب العلوّ و الأفضلية، و هذا هو خصيصة أخری
من فطرة
الإنسان.
و لكن كيف يمكننا البحث عن هذين المفقودين في فطرة الإنسان؟ من أين يمكننا البحث عن
مطالب فطرة
الإنسان المفقودة و اللامتناهية؟ هل هو الإعتماد علی المال؟ فيكون ذلك باطلاً. فإذاً هل هو
الإعتماد
علی المقام؟ و يكون ذلك أيضاً باطلاً. فهل يكون إذاً الإعتماد علی قدرة النفس؟ و هذا أيضاً
يكون باطلاً
بسبب المحدودية. فإذاً إن هذا الجوهر المفقود هو المرکز الرابع الذي يتكئ عليها الإنسان؛ و
هو الإعتماد
و الإتکاء علی لله.
«مأخوذ من محاضرة آیة الله العظمی الوحید الخراساني، (مع بعض التصرف)»(2)
بسم الله الرحمن الرحیم
بأبي أنت وأمي ياحسين ** حق ان تبكيك حزنا كل عين
ياحسين الصبر ياطود العزاء** انت ابكيت جميع الانبياء
وبكتك الارض حزنا والسماء ** وجرى الحزن وعم الخافقين
ما الذي منك أهاج الطلقاء ** فتداعى بالشرور الادعياء
ليحيطوك بحقد واعتداء * * أفهل كان لهم عندك دين
ماراعو فيك لــ(طه) الحرمات **منعوك الشرب من ماء الفرات
بينما أنت لهم تهوى الحياة ** اين هم منك ومنهم انت اين
باحتساب الامر واجهت الكروب **والى صبرك والرشد تثوب
زاغت الابصار منهم والقلوب ** وتغشاها من االاجرامرين
أجرمو وارتكبو كل فظيع ** لايغضون عن الفعل الفجيع
حينما جئت اليهم بالرضيع ** يتلظى ويدير المقلتين
قلت ياقوم اتقو رب السماء ** وانقذو طفلي من هذا الظماء
فخذوه أنتم واسقوه ماء ** قطعو بالسهم منه الودجين
لست انسا بجنب العلقمي ** مذ هوى للأرض راعي العلم
فرأيت البدر في برج الدم ** غاب في ياقوتة وجه اللجين
مذ رأيت السهم في عين الوفاء ** وعلى الارض هوى ذاك اللواء
وأبا الفضل غريقا في الدماء ** سال مخ الرأس فوق الكتفين
من على السرج الى الارض هويت ** وعلى جسم ابي الفضل انحنيت
صحت شجوا واكتئابا وبكيت ** تصفق الراح على تلك اليدين
لست أنساك جليسا في عويل ** والى القاسم ترنو والسليل
في وداع مشبها شمس الاصيل ** حين تبكي لفراق الفرقدين
بأبي المهموم حتى ان مضى ** بأبي العطشان حتى ان قضى
بأبي شبل الولي المرتضى** والبهاليل وركن الثقلين
بأبي انت وامي من غريب ** بأبي انت وامي من سليب
ياذبيح ياخضيب ياتريب** دمك الباري بدا في الافقين
أه واويلاه والهفي عليك ** ليتني ياسيدي كنت لديك
ليتني مستشهد بين يديك ** لافوز معكم في النشأتين
الشاعر عباس بن علي الترجمان
بسم الله الرحمن الرحیم
قال الإمام علي بن موسی الرضا (علیهما السلام): "فكر ساعة خير من عبادة سنة" ، فسألته
(علیه السلام) عن ذلك، فقال: "تمر بالخربة و بالديار القفار فتقول أين بانوك أين سكانك ما لك
لا تتكلمين؟ ليست العبادة كثرة الصلاة و الصيام العبادة التفكر في أمر الله جل و علا." (1)
لعله طرحنا على أنفسنا في بعض الأحيان السؤال التالي: ما هي الحياة المثالية و الطريق
الأمثل الذي إختاره الله لنا لنسير فيه؟ كيف يمكننا العيش عيشة مثالية؟ ما هو مطلوبنا
اساساً؟
إن استطاع أي شیئ الإجابة على جميع مسائل حياة الشخص أو المجتمع فيكون ذلك اصلاً
مثاليّاًً للفرد أو المجتمع. علی سبيل المثال هناك أشخاص الذين اتخذوا طريق جمع الثروات
كطريق المثالي و المطلوب، و جعلوا كل وسيلة ممكنة للوصول إلی هدفهم و هو لا يكون إلا
المال. و أيضاً هناك أناس الذين اتخذوا طريقهم الأمثل الوصول إلی الکمالات العلمية و نظروا
إلی الشؤون الإنسانیة و الطبیعیة من منظر العلميّ فحسب.
و لكن ما علّمنا العقل و التجربة علی مرّ تاريخ البشرية، يقول إنه لا يمكن لأی مطلوب أن يشبع
فرداً واعياً من دون أن یفسّر منزلته في العالم. فلا يمكن أن نفسّر منزلة الإنسان تفسيراً
صحيحاً من دون الإجابة على هذه الأسألة الشيهرة: "من أين أتيت؟ لماذا أتيت؟ إلی أين
أتوجه؟"
إن الإجابة على هذا السؤال مرتبطة بدرجة نموّ الإنسان الفكري و الروحي. مهما کان نمو
الإنسان الفکری و الروحی أعلی، کان وقوفه عند أمور الزائل أقل. لأنه یتقلقل في باطنه طلب
الأبدیة و الإتصال و التمتع به و فناء الأشیاء لا یقدر أن یصله إلی هذه البغیة. لذلك يجب على
الإنسان أن يربط قلبه بموضوع اللانهاية من حيث الكمال. و لكن ما هي تلك اللانهاية و كيف
يمكن معرفتها؟
عندما يبحث العقل و يزيد في الدراسة، فيجد أنّ حقيقة الأبدية لا یکون إلا الله وحده و ذلك هو
مدّعی الأديان الإلهية. و من هنا نعلم إن أردنا معرفة حقيقة الوجود أو أن نعيش الحياة حياتاً
مثالياً و نتركه من دون حيرة أو ارتباک ، فيجب أن نختار لأنفسنا في الحياة، العشق إلی الله و
انقياد إليه و إلّا فسوف نأتي الى نهاية الطريق في هذه الدنيا و لا يمكننا أن نعرف من أية جهة
قد أتينا...
فإذاً ،إن المطلوب الذی یطابق أکثر مع العقل و المنطق هو الذی یتسع حیاتنا بأجمعه، و إن
إحدی الطرق لمعرفة هذا الطريق هو الوجدان و التفكر و الذي يكون دائماً قاضياً لنا و ناظرا
علینا و منفّذاً واعيا في متناول ايدينا.
علی هذا الأساس فإن مولانا الإمام علي بن موسی الرضا (علیهما السلام) و مع تبیین قیمة
التفکر و الإعتبار من الدهر یقصد إثارة الوجدان النائم و خرق ستار الغفلة لکی یتفکّر الشخص
في آیات الله سبحانه و أوامره التي یصدر لسعادته کی یجد الإنسان مطلوبه...
(مأخوذ من کتاب "الوجدان" بقلم المرحوم العلامة محمد التقي الجعفري ، مع التلخیص و بعض
الإضافات)
آنه حكَي لوصحت مجنونك لنّه كلشي ابلا طعم من دونك
* * *
انته بسمك فتحت كل الورود وانته لجلك منبسط كل الوجود
وانته فجر اسمك شفه وجنة خلود وطيبه بكَلوب الذي يحـبونك
* * *
ابدمك انته انكتب كل معنه صحيح ياحسين الي يعرفك مايطيح
كافي بس يذكرك وبسمك يصيح ايزيح شدات الذي يندبونك
* * *
لوله انته بصبحي ما الكَه ضوه وغير اسمك ما الي الجرحي دوه
ولا نفس عندي ولا اشتم الهوه بلايه نظرة عطف من اعيونك
* * *
اشتهيك انته واظل بيك اشتهي ولا اريد ابغير حبك التهي
انته عشكَك عشكَ لا ما ينتهي وانته قانون الرحم قانونك
* * *
ارد اعوفن كلشي لجلك وارد اتوب من هلي من دنيتي من الذنوب
ريت اصيرن شمعه وبحبك اذوب وريتني من الذي يخدمونك
* * *
ودي بيه بيه تمر ولو مره ابحلم حته اشوفنك والن بيك اشم
ليش وكتك ما سمحلك تبتسم كَلي عالذبحوك شيطلبونك
* * *
يظل عشكَك سيدي اعذب عشكَ ياظمير وذات يادرب الصدكَ
ودي اطيح ابحر شوكَك واختنكَ ودي اموتن موتت المفتونك
سيد ناظم الهاشمي
چان سيفك....
والوعد بعيون سكنه ايصد الك
وچان جود الماي ذمه برگبتك
ذمتك....
ذمة شرف حيدر علي
وبعد يا ذمه التساوم ذمتك
عزتك....
عزة رگاب الانبياء
وغرگت نهر الفرات ابعزتك
ثمن لسم الدين بس دم الحسين
وچان كل صبر الحسين بخوتك
يا درع يالچنت تحضن صدر اخوك
الخيل لو داست اخيك داستك
انت يا عباس ابدا" ما طحت
وندري با لتاريخ چذ ب من كتب عن طيحتك
انت يا عباس ابدا"ما طحت
الگاع من شافت وگفتك وگفت اوگوف اعله طولك يبوالغيره وحضنتك
و شرد اسولف
عالسهام الاحتك
هيه من لاحتك لا ما همتك
وحتی بچفوف الكرم من بذلت
واعني بيهن يسرتك وي يمنتك ما همتك
حاله بس وحيل منهه اتالمت
يا عضيد احسين ندري او هضمتك
هيه حاله البيهه سهم الغدر نيشن
وطشر الماي الي جبته ابجربتك
وانته روحك هيه چانت جربتك
عاهدت والعهد عندك مو رخيص
بلايه ماي اشلون ترجع وشتجاوب عيلتك
وحيدر الوصاك بختك يا گمر
وعالحسين ام البنين اشوصتك
هاي كلهه وكلهه بس تحسب عليك وكلهه مرهونه
اعله ساعة وگفتك
چان سيفك...
وانت وحدك وبينك وبين النهر سبعين الف
ذلت بسيفك وابد ما ذلتك
انت من هديت يا حيدر صحت
و غضب الله اوياك هد ابهد تك
چف ضميرك ...
شال سيف اعله الرگاب
ونحنت كل السيوف الهيبتك
عله زنودك شلت سورة ياحسين وچان اسم زينب
عزم كل همتك .........انت من هدتك تنهد الجبال
وانت من غيرةمحمد غيرتك
وانت من غيرة محمد غيرتك
سيد ناظم الهاشمي
آنه حكَي لوصحت مجنونك لنّه كلشي ابلا طعم من دونك
* * *
انته بسمك فتحت كل الورود وانته لجلك منبسط كل الوجود
وانته فجر اسمك شفه وجنة خلود وطيبه بكَلوب الذي يحـبونك
* * *
ابدمك انته انكتب كل معنه صحيح ياحسين الي يعرفك مايطيح
كافي بس يذكرك وبسمك يصيح ايزيح شدات الذي يندبونك
* * *
لوله انته بصبحي ما الكَه ضوه وغير اسمك ما الي الجرحي دوه
ولا نفس عندي ولا اشتم الهوه بلايه نظرة عطف من اعيونك
* * *
اشتهيك انته واظل بيك اشتهي ولا اريد ابغير حبك التهي
انته عشكَك عشكَ لا ما ينتهي وانته قانون الرحم قانونك
* * *
ارد اعوفن كلشي لجلك وارد اتوب من هلي من دنيتي من الذنوب
ريت اصيرن شمعه وبحبك اذوب وريتني من الذي يخدمونك
* * *
ودي بيه بيه تمر ولو مره ابحلم حته اشوفنك والن بيك اشم
ليش وكتك ما سمحلك تبتسم كَلي عالذبحوك شيطلبونك
* * *
يظل عشكَك سيدي اعذب عشكَ ياظمير وذات يادرب الصدكَ
ودي اطيح ابحر شوكَك واختنكَ ودي اموتن موتت المفتونك
سيد ناظم الهاشمي
صرت ویاک بالود ونتبکراه
الغرور اویای ماگد ونتبکراه
انه الخیط الیلفک ونتبکراه
شلتنی وکل فضل مالک علیه
سید ناظم الهاشمی


عشاق الحسین علیه السلام خالدون معه ویحشرون معه ان شاء الله تعالی.
بسم الله الرحمن الرحیم
من قال مات الحسين عليه السلام وماتت انصاره من قال انتهي الحسين عليه السلام وانتهت انصاره
ربما ضحك الشرمفتخرا عندما ذبح الخير ذبح الخير كله ربما اغتر الضلام عندما راي الشمس
مذبوحتا داميتا علي الارض لاكن هذا الغرور وهذا الفخر لم يدم كثيرا لقد قتل هذا الغرور صوت
امراة دوي في الكوفه والشام هذا الصوت الذي كان صوت اهل الكساء باجمعهم لاكن وبعد هذا
الزمان الطویل الیوم کل ما شیعنا احد خدمة الحسین علیه السلام انما نشیع احد انصاره ونسطیع ان
نقول ان الحسین علیه السلام مازال یقدم القرابین من انصاره من اجل احیاءدین جده ویخنق الشر
والباطل فالحسین علیه السلام مازال حیا یامربالمعروف وینهی عن المنکر ومازال الاوفیاء من
انصاره یفدونه بارواحهم مبتسمین فرحین فی الامس عندما شیعنا شهدانا الثلاث عندما شیعنا خدمة
الحسين عليه السلام کان هذا واضحا فکل من حضر کان یرای الحسین علیه السلام وانصاره
مازالوا احیاء ولن ينتهوا ابدا.
بسم الله الرحمن الرحيم
نداء الي كل الشعراء وذواقين الشعر الي كل الذين كانوا من اخلاء واصدقاء
الشاعرين الشهيدين الشهيد سيد ناظم الهاشمي والشهيد طاهر السلامي بان يبعثوا
الينا عبر البريدالالكتروني المذكور او عبر ابداء الاراء باالابيات والمواويل
والقصائد وكل انواع الشعر الذي لديهم ويحفظونه ويخص الشاعرين الشهيدين
لكي يسجل في هذا الموقع ولكم جزيل الشكر والثواب
احنه اهل المكارم و النهيبه
و عله الشدات نفزع والنهيبه
انذبحنه او مو نهيبه والنهيبه
مشي زينب اختنه اويال اميه
الشهيد سيد ناظم الهاشمي
بلساني چلمة الخوه مسافات
مشيت وچم صباح وچم مسافات
صدگ مابيني وبينك مسافات
لچن گربك گرب روحي عليه
الشهيد سيد ناظم الهاشمي
هلي وصاير قسم للحق بختكم
عطاشه ومامن اميه بختكم
شيلوالراس وفتخروبختكم
اوگفت وگفت اسد بين ال اميه
الشهيد سيدناظم الهاشمي
ذبحوكل هلي وهلنوب يولي
سبوني وصوطهم بالمتن يولي
غريبه ابلا اهل ظليت يولي
اهل طبگو سماهه اعله الوطيه
الشهيد سيد ناظم الهاشمي
طبع بينه نشامه ومانهبط راس
ودايم طيبنه وبيه تحچي كل الناس
حسينين احنه وشيخنه العباس
وبيرقنه الاكبر شياله
(الشهيد سيد ناظم الهاشمي)
بسم الله الرحمن الرحيم
لاشك ان القتال من اجل العقيدة هو اصعب من القتال في جبهات الحرب لان في الجبهات انك
تعرف من تقاتل وفي اكثر الاوقات يكون ذا مدة محدودة وهو ينتهي بموت احد الاطراف ولاكن
من يزرع فكرة وعقيدة في المجتمع طالما تمتد عبر القرون وتنتقل من جيل الي جيل والفكرة
والعقيدة تترك اثرا في جميع المجالات ولا تنتهي بموت الاشخاص لذلك اري بان من يقاتل من
اجل عقيدة وفكرة نادت بها السموات والملائكة والانبياء وحقانيتها جلية وواضحة كوضوح
الشمس في وسط النهارويوافيه الاجل هو شهيد وقد وقع اجره علي الله.
ان الذي يقاتل من اجل احياء ولاية اول مظلوم في العالم ان من يقاتل من اجل مبداء كان السبب
في خلق كل الخلق والمخلوق ويمت انه ليس بميت بل هو انتقل من هنا ليحيي وليشهد مع الله
ورسوله والمومنون بان ولاية علي ابن ابيطالب حصني فمن دخل حصني امن من عذابي.
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الامام الصادق عليه السلام :كلنا سفن النجاة لكن سفينة جدي الحسين (ع) اوسع
وفي لجج البحار اسرع.
طالما تمنيت ان اكون خادما للامام الحسين (ع)لان خدمة الحسين (ع) هي من احسن
واسرع الطرق الي مرضات الله تعالي خدمة الحسين (ع) هي خير ضمان الي حسن
العاقبة لاكن كيف السبيل الي ذلك ومن انا حتي اتجرء واطلب من الحسين (ع) بان
اكون خادما له اريد ان اكون خادما لمن طالما تشرفت وافتخرت الملائكة بخدمته ان
خدمة الحسين تاجا يعجز راسي عن حمله ايقنت اخيرا ان الحسين (ع) هو الذي
ينتقي خدمته هو الذي يمن عليهم بهذا الشرف العظيم ان الحسين (ع) يرفع من يريد
الي مرتبة الملائكة ومن رفعه الحسين (ع) لا يسقط ابدا.
بسم الله الرحمن الرحيم
ان هذه المفكرة وهذا العمل مقدم هدية الي روح شهداء الفكروالعقيدة شهداء الولاية الي انصار
الحسين (ع) الشاعر الشهيد السيد ناظم الهاشمي والشاعر الشهيد طاهر السلامي وخادم اهل
البيت الشهيد السيد جاسم جعاوله الذين وافتهم المنية وهم عائدون من احياء احد مجالس
الولاية بحادث مروري مؤسف فان لله وانا اليه راجعون.